سليمان بن موسى الكلاعي

573

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

جراحه بعثه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى وأصاب فيهم . وغزوة عبد الله بن رواحة خيبر مرتين ، إحداهما التي أصاب فيها اليسير بن رزام ويقال : ابن رازم « 1 » ، وكان من حديثه أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فبعث إليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه منهم عبد الله بن أنيس حليف بنى سلمة ، فلما قدموا عليه كلموه وقربوا له وقالوا له : إنك إن قدمت على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم استعملك وأكرمك . فلم يزالوا به حتى خرج معهم في نفر من يهود ، فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره ، حتى إذا كان بالقرقرة من خيبر على ستة أميال ندم اليسير على مسيره إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ففطن له عبد الله بن أنيس وهو يريد السيف فاقتحم به ثم ضربه بالسيف فقطع رجله وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط فأمه ومال كل رجل من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على صاحبه من يهود فقتله إلا رجلا واحدا أفلت على رجليه . فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه « 2 » . وغزوة عبد الله بن عتيك خيبر فأصاب بها أبا رافع بن أبي الحقيق . وغزوة « 3 » عبد الله بن أنيس خالد بن سفيان بن نبيح بعثه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إليه وهو بنخلة أبو بعرنة يجمع لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ليغزوه ، فقتله . قال عبد الله بن أنيس : دعاني رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال لي : « إنه بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزونى وهو بنخلة أبو بعرنة فأته فاقتله » ، فقلت : يا رسول الله ، انعته لي حتى أعرفه ، قال : « إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان ، وآية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة » ، قال : فخرجت متوشحا سيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا وكان وقت العصر ، فلما رأيته وجدت ما قال لي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من القشعريرة ، فأقبلت نحوه وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة تشغلنى عن الصلاة فصليت وأنا أمشى نحوه وأومىء برأسى ، فلما انتهيت إليه قال : من الرجل ؟ قلت : رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك ، قال : أجل أنا في ذلك .

--> ( 1 ) انظر : السيرة ( 4 / 241 - 242 ) . ( 2 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 / 219 ) ، ابن سعد في الطبقات ( 2 / 92 ) ، وليس فيه : « تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه » . ( 3 ) انظر : السيرة ( 242 - 243 ) .